العيني

176

عمدة القاري

مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا ) لأنه يفهم منه إكرام الضيف . ويزيد من الزيادة ابن أبي حبيب المصري واسم أبي حبيب سويد ، وأبو الخير مرثد بفتح الميم وسكون الراء وفتح الثاء المثلثة وبالدال المهملة ابن عبد الله اليزني . والحديث قد مضى في المظالم في : باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه ، ومضى الكلام فيه . قوله : ( فلا يقروننا ) بالإدغام والفك . قوله : ( فخذوا ) أي : خذوا أخذاً قهرياً ، وهذا لا يكون إلاَّ عند الاضطرار وبالثمن حالاً أو مؤجلاً . 6138 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدثنا هِشامٌ أخبرنا معْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أبي سَلَمَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : مَنْ كان يُؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ . وَمَنْ كان يُؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ . وَمَنْ كان يُؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ . هذا حديث أبي هريرة مضى في هذا الباب ، وأعاده هنا عن عبد الله بن محمد المسندي عن هشام بن يوسف عن معمر بن راشد عن محمد بن مسلم الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة . . . إلى آخره . وفيه زيادة قوله : ( ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ) وصلة الرحم تشريك ذوي القرابات في الخيرات ، والله أعلم . 86 ( ( بابُ صُنْعِ الطَّعامِ والتَّكَلُّفِ للضَّيْفِ ) ) أي : هذا باب في بيان صنع الطعام لأجل الضيف والتكلف لمن قدر عليه لأجل الضيف لأنه من سنن المرسلين ، أَلاَ يُرى أن إبراهيم الخليل ، صلوات الله عليه ، وسلامه ذبح لضيفه عجلاً سميناً ، فقال أهل التأويل : كانوا ثلاثة : جبرائيل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام فتكلف لهم ذبح عجل وقربه إليهم وقصته مشهورة . 6139 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّار حدثنا جَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ حدثنا أبُوا العُمَيْسِ عَنْ عَوْنِ بنِ أبي جُحَيْفَةَ عَنْ أبِيهِ قال : آخَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، بَيْنَ سَلْمانَ وأبي الدَّرْدَاءِ فَزارَ سَلْمانُ أبا الدَّرْداءِ ، فَرأى أُمَّ الدَّرْداءِ مُتَبَذِّلَةَ ، فقال لها : ما شَأْنُكِ ؟ قالَتْ : أخُوكَ أبو الدَّرْداءِ لَيْسَ لَهُ حاجَة في الدُّنْيا فَجاء أبُو الدَّرْداءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعاماً فقال : كُلْ فَإِنِّي صائِمٌ . قال : ما أنا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ فَأَكَلَ ، فَلَمَّا كان اللَّيْلُ ذَهَبَ أبُوا الدَّرْداءِ يَقُومُ فقال : نَمْ ، فَنامَ ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ فقال : نَمْ فَلَمَّا كان آخرُ اللَّيْلِ قال سَلْمانُ : قُمِ الآنَ قال : فَصَلَّيا ، فقال لَهُ سَلْمانُ : إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، ولِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، ولأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، فأعْطِ كُلَّ ذِي حَقّ حَقَّهُ . فأتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَذَكَرَ ذالِكَ لَهُ فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : صَدَقَ سَلْمانُ . أبُو جُحَيْفَةَ وَهْبٌ السُّوائِيُّ ، يُقالُ : وَهْبُ الخَيْرِ . مطابقته للترجمة في قوله : ( فصنع له طعاماً ) وجعفر بن عون بالنون المخرومي ، وأبو العميس بضم العين المهملة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف وبالسين المهملة واسمه عتبة بسكون التاء المثناة من فوق ابن عبد الله المسعودي الكوفي ، وعون بالنون أيضاً ابن أبي جحيفة يروي عن أبي أبي جحيفة مصغر بالجيم والحاء المهملة واسمه وهب ذكره البخاري في آخر الحديث واسم أبي الدرداء عويمر ، وسلمان هو الفارسي . والحديث قد مضى في كتاب الصوم في : باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ، فإنه أخرجه هناك بعين هذا الإسناد والمتن ، ومضى الكلام فيه . قوله : ( أم الدرداء ) قالالنووي : لأبي الدرداء زوجتان كل واحدة منهما كنيتها أم الدرداء : الكبرى صحابية وهي خيرة بفتح الخاء المعجمة ،